الرئيسية / الخليج / أزمة ثقة تعمق جراح الاقتصاد في تركيا
أزمة ثقة تعمق جراح الاقتصاد في تركيا

أزمة ثقة تعمق جراح الاقتصاد في تركيا

[ad_1]

أزمة ثقة تعمق جراح الاقتصاد في تركيا

حكومة تركيا أمامها طريق طويل جداً لإعادة بناء الثقة في اقتصادها

المصدر: العربية.نت

ذكرت صحيفة “أحوال” التركية في تقرير لها نشر أمس، أنه عندما نشر صندوق النقد الدولي، الاثنين الماضي، تقريراً سنوياً وجّه فيه انتقادات كبيرة لتركيا، كان رد فعل حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم غاضباً، وقال إن التقرير جزء من مؤامرة جرى الإعداد لها مع أحزاب المعارضة.

وقال دورموش يلماز، محافظ البنك المركزي السابق وعضو المعارضة القومي في البرلمان، والذي تحدث مع وفد صندوق النقد، إن التوصيات التي جاءت في التقرير تُشبه بشكل كبير جداً الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي في اتفاق الاستعداد الذي خرج به بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت تركيا في عام 2001، بحسب الصحيفة.

وقاد عمر تشاليك، المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية، حملة نظمتها وسائل الإعلام الموالية للحكومة بهدف تشويه صورة اجتماع صندوق النقد الدولي مع يلماز وفايق أوزتراك – العضو في البرلمان عن حزب المعارضة الرئيس، حزب الشعب الجمهوري العلماني – وطرح ذلك الاجتماع على أنه مباحثات سرية لوضع خطط ضد حكومة الرئيس رجب طيّب أردوغان.

موضوع يهمك

?

أعلنت حكومة إيمانويل ماكرون التي تريد إقناع الفرنسيين بأنها سمعت مطالبهم بعد أزمة حركة “السترات الصفراء”، عن مشروع…




شركات فرنسا أمام خفض للضرائب.. ولكن

شركات

لكن وفد صندوق النقد الدولي التقى باثنين من السياسيين المعارضين علناً في فندق هيلتون بوسط أنقرة. وشغل السياسيان من قبل مناصب مهمة تولّيا من خلالها الإشراف على الاقتصاد التركي.

وكان أوزتراك في الخزانة عندما اتفقت تركيا مع صندوق النقد الدولي على شروط برنامج إصلاح اقتصادي شامل بعد أزمة اقتصادية حادة جعلت الاقتصاد على حافة الانهيار في عام 2001. وعمل أوزتراك مع علي باباجان، نائب رئيس الوزراء المنتمي لحزب العدالة والتنمية، والذي كان معنياً آنذاك بالمساعدة في إعادة بناء الاقتصاد، بعد أن وصل الحزب إلى السلطة في عام 2002.

وفي عام 2006، شغل يلماز – النائب عن الحزب الصالح – منصب محافظ البنك المركزي، وظل في هذا المنصب لمدة كاملة انتهت في عام 2011.
وأبلغ يلماز موقع أحوال تركية بأن الاجتماع مع وفد صندوق النقد الدولي استغرق 30 دقيقة فقط. لكن وجود بول تومسون، مدير القسم الأوروبي في صندوق النقد الدولي، أظهر أن الصندوق ينظر إلى تقرير هذا العام على أنه مهم للغاية.

وقال يلماز “جرت العادة على أن يرسل صندوق النقد الدولي المدير المسؤول عن الملف التركي، وممثلين أتراكاً وخبراء، في الاستشارات الروتينية. لكن وصول المدير المعني بأوروبا إلى أنقرة له دلالة بارزة. بالنظر في التقرير الأولي الصادر عن لجنة صندوق النقد الدولي، والتوصيات التي يطرحها على الحكومة، فإن هناك بعض المطالب الثقيلة والجدية”.

وطلبت لجنة صندوق النقد الدولي من يلماز وأوزتراك إلقاء نظرة عامة على الاقتصاد، وطلبت آراءهما بشأن أسباب بقاء الليرة مستقرة على الرغم من خفض أسعار الفائدة، وطلبت منهما توصيات بشأن كيفية حل المشاكل الحالية التي تواجهها تركيا.

وقال يلماز “أبلغتهم بأن البلاد تتعاطى حالياً مع نتائج عدة مشاكل تنبع من الشعب ومن الإدارة. أولاً، لقد خسرنا الشفافية. وثانياً، البيانات (التي نشرتها المؤسسات الرسمية) لا يمكن الوثوق فيها. لا يمكننا أن نكون واثقين مما إذا كانت البيانات الاقتصادية صحيحة أم خاطئة، ومن ثم فإن من الصعب عمل تقييمات”.

وأظهرت بيانات صدرت عن مؤسسات عامة في الآونة الأخيرة تحسناً كبيراً في الموقف الاقتصادي التركي منذ الأزمة التي تضررت منها العملة العام الماضي، والتي أدت إلى خسارة الليرة التركية 30 في المئة من قيمتها بنهاية العام وتسببت في حالة ركود في الربع الأخير من العام، لكن مراقبين شككوا في مصداقية مؤسسات الدولة التي توفر تلك البيانات، حيث يُنظر إليها على أنها على صلة وثيقة بالحكومة.

وحذر تقرير صندوق النقد الدولي من أن سياسات قصيرة النظر تقود النمو، ومن أن هذه السياسات تهدد الاستقرار على الرغم من المؤشرات الإيجابية الصادرة هذا العام.

وقال يلماز “ثالثا، لا توجد مُساءلة. لقد رأينا عدداً كبيراً من الأخطاء، لكن الحكومة لا تتحمل مسؤوليتها عن أفعالها. إنها تختلق على الفور أعذاراً تُحمّل من خلالها القوى الخارجية المسؤولية”.

وأضاف أن الموقف الاقتصادي الحالي في تركيا يحمل تشابهات مع الفترات التي سبقت الأزمات السابقة، بما في ذلك أزمة عام 2001، التي سبقت حزمة الإنقاذ من صندوق النقد الدولي.

في ذلك العام، سحب المستثمرون الأجانب 70 مليار دولار من السوق التركية خلال أشهر قليلة بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي، مما أفقد الحكومة وقتها القدرة على سداد ديونها.

وسيمثل التوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي ضربة قوية لصورة أردوغان. وحيث إن تركيا سددت ديونها للصندوق في عام 2008، فإن الرئيس تعهد مراراً وتكراراً بعدم طلب المزيد من جديد.

لكن أحدث تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أظهر أن حكومة تركيا أمامها طريق طويل جداً لإعادة بناء الثقة في اقتصادها بعد العام العصيب الذي مرت به في 2018.

موضوع يهمك

?

تراجع الدولار، الجمعة، لينزل من أعلى مستوى في عدة أسابيع مقابل معظم العملات الرئيسية في الوقت الذي يُقيم فيه المستثمرون…




مساءلة ترمب تضيف تحدياً جديداً أمام الدولار الأميركي

اقتصاد

وشملت قائمة نقاط الضعف الطويلة التي وردت في التقرير، ضعف مستوى احتياطي العملات الأجنبية، وارتفاع مستوى الديون بالعملات الأجنبية، وميزانيات الشركات المضغوطة، وارتفاع معدلات الدولَرة، وزيادة العجز في الميزانية وتراجع المعنويات في الداخل.

وحذر التقرير أيضاً من أن النمو الاقتصادي في تركيا قادته بشكل كبير السياسة المالية التوسعية، وتوفير الائتمان المصرفي السريع من بنوك الدولة، وانتقد ما وصفه بأنه دورة تسهيل عنيفة من جانب البنك المركزي، حيث أن البنك خفّض سعر الفائدة القياسي بمقدار 750 نقطة أساس منذ يوليو الماضي.

وعلى الرغم من الضعف الذي وصفه محافظ البنك المركزي السابق وتقرير صندوق النقد الدولي، فإن الليرة التركية أبدت استقراراً نسبياً هذا العام، مقارنة مع توقعات خبراء اقتصاد حذّروا من أن عزم الحكومة خفض أسعار الفائدة قد يتسبب في هبوط جديد.

غير أن يلماز قال إن “أسعار الفائدة هبطت. نحن متأكدون من سماع الكثير عن هذا من حزب العدالة والتنمية والرئيس حالما يستأنف البرلمان عمله في أكتوبر، لكن السبب الحقيقي هو أن الاقتصاد لا ينمو. لقد توقفت العجلة عن الدوران”.

وأضاف أن الانخفاض في الطلب، خاصة الطلب على السلع الوسيطة والمواد الخام المستخدمة في الصناعات التحويلية، هو الذي جعل الليرة التركية تحافظ على استقرارها.

وأشار يلماز إلى أنه “عندما لا تكون هناك واردات، يكون هناك انخفاض في الطلب على العملات الأجنبية. عندما تتوقف الواردات، يصبح لديك فائض في ميزان المعاملات الجارية”.

وقال إن هذا، بالإضافة إلى آليات تحويل العملات الأجنبية إلى ليرات من خلال البنك المركزي، حال دون هبوط العملة التركية.

في الوقت ذاته، ما زال أغلبية الأتراك يشعرون بالضغوط الاقتصادية، في ظل الارتفاع النسبي في تكلفة المعيشة، والتي بلغت مستويات غير مستدامة بفعل ارتفاع معدل التضخم في أسعار السلع الأساسية هذا العام، بينما كانت زيادة الأجور نادراً ما تناسب معدلات التضخم.

وقال يلماز إن هذا أدى إلى تراجع حاد في الاستهلاك والاستثمار في تركيا.

وأبلغ محافظ البنك المركزي السابق وفد صندوق النقد الدولي بأن سياسة اقتصادية توسعية تهدف إلى تحفيز الاستهلاك الخاص والاستثمار قد تُخرج تركيا من حالة الركود هذه.

لكنه أشار إلى أن الحكومة عزفت عن مثل هذه السياسة، على الرغم من أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إيجابية نسبياً عند 32 في المئة، ومنحت العاملين في الدولة زيادة في الأجور بلغ إجماليها ثمانية في المئة هذا العام، بينما تجاوز التضخم في أغسطس 15 في المئة.

ونقلت الحكومة نحو 80 مليار ليرة (14.1 مليار دولار) من أرباح البنك المركزي واحتياطياته إلى ميزانيتها هذا العام. لكن يلماز قال إن هذا استُخدم لتغطية نفقات المشروعات العامة، بدلاً من تحسين مستويات دخل المواطنين من أجل تعزيز الاقتصاد.

وظلت الشراكات بين القطاعين الخاص والعام من السمات المميزة لسياسات حزب العدالة والتنمية، منذ أن وصل إلى الحكم في عام 2002، حيث فازت الشركات الخاصة بعطاءات لإكمال مبادرات مشروعات عملاقة في البنية التحتية، وتشغيل مطارات وموانئ ومستشفيات وجسور وغير ذلك من المشروعات لعقود بعد اكتمال تلك المشروعات.

ويقول المنتقدون إن المشروعات استُخدمت لضخ أموال لشركات مرتبطة بحزب العدالة والتنمية. وقدمت الحكومة ضمانات لتوفير دخل لتلك الشركات – في حال لم تحقق تلك المشروعات مستوى دخل متفقاً عليه – وغالباً ما يكون هذا الدخل بالعملات الأجنبية. هذه الضمانات تسببت في خلاف، نظراً لأنها تفرض حجماً ضخماً من النفقات التي يتحملها المواطن.

وقال يلماز إن “الحكومة استخدمت الثمانين مليار ليرة التي قدمها البنك المركزي لسداد ضماناتها لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومساعدة الشركات الصديقة على سداد ديونها”.

غير أنه أشار إلى أن غياب الشفافية يعني أن المعارضة ليس أمامها سبيل للتعريف بحجم العبء الذي تفرضه تلك المشروعات على الميزانية. وأردف قائلاً “أبلغت وفد صندوق النقد الدولي… بأننا نُجري بعض حساباتنا في الظلام”.

وقال يلماز إن صندوق النقد الدولي اهتم بهذا التحذير ودعا إلى سن قانون يحسن مستوى الشفافية بشأن نفقات الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونصح تركيا بالاستعانة بمدققين مستقلين لإجراء اختبارات متانة للبنوك التركية.

أضاف “باختصار، يشترط صندوق النقد الدولي ضرورة مراجعة ما يتم إنفاقه بشكل غير منضبط واعتباطي خارج الميزانية، وجعله شفّافاً. هناك شروط وتحذيرات ومطالب كثيرة مثل هذه في التقرير.

“أكثر ما يلفت النظر هو أن معظم هذه المطالب يعكس ما طلبه صندوق النقد الدولي في تقرير الاستعداد عام 2001”.

إعلانات



[ad_2]

عن admin

شاهد أيضاً

القبض على لصوص الهواتف المحمولة والحقائب فى القاهرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *