شهدت مدن الضفة الغربية اليوم وقفات ومسيرات احتجاجية نظمها الصحفيون الفلسطينيون للتنديد باغتيال مراسلي قناة الجزيرة في قطاع غزة، وعلى رأسهم الصحفي أنس الشريف وعدد من زملائه الذين قضوا أثناء تغطيتهم للأحداث الميدانية في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل. ورفع المشاركون في هذه الفعاليات شعارات تؤكد أن استهداف الصحفيين في فلسطين يأتي في إطار سياسة ممنهجة لإسكات صوت الحقيقة وحجب الرواية الفلسطينية عن العالم، مؤكدين أن دماء الصحفيين لن تذهب هدراً وأن رسالتهم ستستمر عبر زملائهم ووسائل الإعلام الحرة.
وخلال الوقفات، عبّر الصحفيون عن تضامنهم العميق مع أسر الشهداء، ووجّهوا رسائل إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لوقف استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، معتبرين أن ما يجري يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية ومواثيق حماية الصحفيين أثناء النزاعات. وأكد المتحدثون أن أنس الشريف ورفاقه كانوا ينقلون للعالم “صوت الناس المجوعين” وصورة المعاناة الإنسانية في غزة، وأن استشهادهم هو محاولة لإسكات هذه الأصوات التي تكشف جرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين.
كما شدد المشاركون على أن الصحافة الفلسطينية، رغم التضحيات الجسيمة، ستواصل أداء دورها في كشف الحقائق ونقل المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن الكاميرا والقلم سيبقيان أقوى من الرصاص، وأن ذاكرة الشعوب لا تنسى من ضحوا بأرواحهم في سبيل الحقيقة. واعتبر الصحفيون أن استمرار الصمت الدولي شجع الاحتلال على المضي في جرائمه، مطالبين بفتح تحقيقات دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن استهداف الإعلاميين في غزة والضفة على حد سواء.
اخبار العرب من المحيط للخليج اخبار العرب من المحيط للخليج